خير الدين الزركلي

25

الأعلام

على الفرنسيس . ونشبت الثورة في سورية ( سنة 1925 م ) فقصدها منضما إلى المجاهدين . واتسع نطاقها ، فخاضت دمشق وحماة وغيرهما غمارها ، فعمل على تنظيمها . وكان مريضا ، فأهمل نفسه وأجهدها ، فعاجلته الوفاة والثورة أحوج ما تكون إليه ، ودفن في قرية ( شبكا ) بجبل الدروز ( 1 ) . * ( رشيد غازي ) * ( . . . - بعد 1313 ه‍ = . . . - بعد 1895 م ) رشيد غازي بن أبي عبيد أحمد بن سليمان الصيرفي : فاضل ، سوري . كان موظفا في المعسكر العثماني الخامس ، في طرطوس . له كتب ، منها ( كشف النقاب عن أنواع الشراب - ط ) في أنواع الخمور ، ومضارها ، و ( النجوم المشرقات في تدبير المسكونات - ط ) و ( منتهى المنافع في أنواع الصنائع - ط ) عول في كثير منه على مقالات في مجلة المقتطف ( 2 ) . * ( رشيد الدحداح ) * ( 1228 - 1306 ه‍ = 1813 - 1889 م ) رشيد بن غالب بن سلوم : فاضل وجيه ، من مسيحيي لبنان . اتخذه الأمير بشير الشهابي كاتبا لأسراره . ولما خلع الأمير ، رحل رشيد إلى مرسيلية فتعاطى التجارة ومنحه البابا بيوس التاسع لقب ( كونت ) وعظمت ثروته . مولده في عرامون ( من قرى كسروان بلبنان ) ووفاته على ساحل بحر المانش في شمالي فرنسة . له كتاب ( طرب المسامع - ط ) في الأدب ، و ( قمطرة طوامير - ط ) مجموع مقالات ، و ( والسيار المشرق في بوار المشرق - خ ) تاريخ كبير ، و ( شرح ديوان ابن الفارض - ط ) ( 1 ) . * ( المولى الرشيد ) * ( 1040 - 1082 ه‍ = 1630 - 1672 م ) الرشيد بن محمد الشريف بن علي الحسني العلوي ، أبو العز : من سلاطين الدولة السجلماسية بالمغرب الأقصى . ولد في تافيللت ، وصحب أباه في غزواته . ومات أبوه ( سنة 1069 ه‍ ) وبويع أخوه المولى محمد بن محمد وجعل قاعدة ملكه سجلماسة ، فقارقه الرشيد وجمع جيشا من المغاربة فقاتله ، وقتل محمد بقرب ( وجدة ) فبويع الرشيد ( سنة 1075 ه‍ ) وكثرت جموعه ، ودولتهم في بدء ظهورها ، فافتتح ( تازا ) وامتنعت عليه ( سجلماسة ) فأخضعها ، وزحف إلى ( فاس الجديدة ) و ( فاس القديمة ) فامتلكهما سنة 1076 ه‍ بعد حروب ، وبويع بالقديمة ، البيعة العامة . واستولى على زاوية ( الدلائي ) وكان لها شأن ، وهاجم ( مراكش ) فدخلها ، وأخضع بلاد ( السوس ) وأرسل جيشا للجهاد في ( طنجة ) واستقر بمراكش . وجمح به جواد فأصابه فرع شجرة نارنج ، فهشم رأسه فتوفي . ودفن بقصبة مراكش ، ثم نقل إلى فاس . وكان حازما كريما ، محبا للعلماء مولعا بمجالستهم ، له أخبار في السخاء ، أقبل الناس على العلم في أيامه ، وكانت أيام دعة ورخاء . وكان ينعت بأمير المؤمنين . من آثاره في مدينة فاس مدرسة ( الشراطين ) لطلبة العلم ، تشتمل على 232 بيتا ، والخزانة العلمية . وكان نقش نقوده ( الله ربنا ، محمد رسولنا ، الرشيد إمامنا ) وعلى الجانب الثاني ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) وفي الأطراف ( ضرب بفاس عام 1081 ) ولشاعره أبي زيد الفاسي مدائح كثيرة فيه ( 1 ) . * ( رشيد الهاشمي ) * ( 1302 - 1363 ه‍ = 1885 - 1943 م ) رشيد بن مطر الهاشمي البغدادي : شاعر عراقي ، نهج في شعره طريقة معروف الرصافي . مولده ووفاته ببغداد . شارك في الاعمال الوطنية . وسجن في مطلع حياته وفر إلى البصرة ومنها إلى الحجاز فشارك في الثورة العربية ( 1916 ) وأكثر من الشعر فيها حتى لقب بشاعر الثورة . وتغير رأيه في القائمين بها ، فرجع إلى الشام ثم إلى بغداد . وبعد تأسيس الحكم العربي في العراق ، والى حملاته على بعض حكامه ، وفقد عقله فأدخل مستشفى المجاذيب ببغداد ومكث نحو عشرين سنة وتوفي فيه . له ( ديوان شعر - ط ) صغير ،

--> ( 1 ) من مذكرات المؤلف . ومن رسالة خاصة كتبها الدكتور سعيد طليع في 14 ديسمبر 1927 جاء فيها عن ( آل طليع ) أنهم ( عائلة قديمة في جبل لبنان ، انحصرت فيها زعامة الدروز الدينية من نحو مئة سنة ، تنتقل مشيخة العقل الكبرى من الوالد إلى الابن إلى الأخ ، ومن الذين تولوا هذا المنصب حسن طليع ، جد صاحب الترجمة ، ثم عمه الشيخ محمد طليع ، فعمه الشيخ حسن طليع ) . ( 2 ) الأزهرية 6 : 269 ، 285 وسركيس 936 . ( 1 ) تاريخ الصحافة العربية 1 : 100 ومعجم المطبوعات 867 والجامع المفصل في تاريخ الموارنة 537 . ( 1 ) الاستقصا 4 : 16 والدرر الفاخرة 11 وإتحاف أعلام الناس 3 : 28 وفي النهضة العلمية - خ : ولد بسجلماسة .